آقا ضياء العراقي

339

شرح تبصرة المتعلمين

الوجوه الناقلة المعروفة ، وبين عدم تملك العبد من الأوّل ، والثاني أولى ولو من جهة بعد انتقال مال الغير بلا واحد من الأسباب المعهودة ، مدفوع بأنّه لا يصيّر الاستبعاد المزبور دليلا ، فمع احتمال التعبّد المحض في المقامات المسطورة خرجت عن صلاحيّة الدليليّة . وأما ما دلّ على أنّ العبد وما بيده لسيّده ، فظهور اللاَّم عند الإطلاق وإن كان في الملكيّة إلاَّ أنّه معارض بالنصوص الكثيرة المشتملة على إضافة المال إلى العبد ، الظاهرة عند الإطلاق أيضا في ملكية له ، ففي الصحيح قوله : « أنت حر ولي مالك » « 1 » ، وفي آخر قوله عليه السلام للسندي : « إن كان يوم أشرطت لك مال فعليك أن تعطيه » « 2 » إلى آخره ، وفي ثالث : « إنّ عليّا أعتق عبدا وقال : إنّ مالك لي ولك وقد تركته لك » « 3 » إلى غير ذلك من النصوص . وعلى فرض عدم ترجيح ظواهر الأخيرة بتعاضدها بالآخرة فلا أقل من التعارض ، والمرجع أو المرجّح عموم أدلة الأسباب . وأمّا ما دلّ على نفي الزكاة معللا بأنّه ليس للمملوك ، فهو أيضا مستند إلى ظهور الأم في الملكيّة ، والكلام فيه هو الكلام في السابق ، مع أنّ الظاهر من كلماتهم في باب الزكاة أنّ الحرّيّة شرط مستقل فيه مع قطع النظر عن الملكيّة أو التمكّن من التصرّف . وأمّا ما دلّ على عدم نفوذ وصيّته فناسب عدم قدرته على التصرف ومحجوريّته ، فلا دلالة فيه على نفي ملكيّته . وأمّا حديث وصيّة المولى له فانعتاقه بحسابه أيضا من الأحكام التعبّديّة على التقديرين بلا اقتضاء فيه على نفي ملكيّة .

--> « 1 » وسائل الشيعة 16 : 29 حديث 5 باب 24 من أبواب العتق . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 47 حديث 1 باب 19 من أبواب بيع الحيوان . « 3 » وسائل الشيعة 16 : 29 حديث 7 باب 24 من أبواب العتق .